مدينة نيويورك- لنحتل معاً

love you

على مدار عشرة يوماً فقط، خرجت أكثر من 40 مدينة لتشارك في حركة “احتلال وول ستريت”، وانطلقت هذه الحركة انطلاقاً مذهلاً حاشدةً مجموعة ينحدرون من خلفيات متنوعة ويتمتعون بمهارات مختلفة للعمل معاً نحو مواجهة نفوذ الشركات الطاغي على الحكومة. وستجد حقاً مدى عمق المشاركة والحماسة عند تصفحك مواقع تويتر وفيسبوك ويوتيوب. وعلى عكس المفاوضات السياسية المضنية التي تجري في الكونجرس حيث لا تنفذ الحلول – وهذا إن تم الوصول إليها -  إلا بعد عام أو عامين، يشعر كثير من الناس بأن التغير الحقيقي يمكن أن ينبثق عن هذه الحركة الخالية عن أية قيادة حيث يترك الناس بيوتهم ليحتلوا مجتمعاتهم.

ففي مدينة نيويورك، كنا بمثابة شهداء على كرم كثير من الأشخاص مجهولي الهوية الذين أتوا إلى ميدان الحرية حاملين التبرعات العينية من طعام وموارد طبية وخيم وأغطية النوم. ولكن لا تنفرد مدينة نيويورك وحدها بمساعدة المعتصمين، ففي شيكاغو تحدث المحتجون عن وجود نفس التضامن في عملية الاحتلال التي تحدث أمام مبنى البنك الإحتياطي الفيدرالي بشيكاغو.

وتعقد الاجتماعات بشكل يومي تقريباً في محاولة لإطلاق احتلال واسع على المستوى الجمهوري في شهر أكتوبر/تشرين الأول الحالي؛ وبالفعل فإن قائمة المدن التي قد وقّعت حتى الآن على المشاركة تثير الدهشة والمفاجأة: برمنغهام، وسان دييغو، ولاس فيغاس، وأوماها، وبوسطن، ولكسينغتون، وسان فرانسيسكو، وفيلادلفيا، وكنساس سيتي، وواشنطن، وتامبا، ودنفر، وبيتسبرغ، وبافللو، وشارلوت، وريتشموند، وأوستن، وسولت لايك سيتي، وأشفيل وميامي. وتتوالى احتلالات جديدة كل يوم.

وإذا لم يحصل المحتلون على جوابات وحلول من الحكومة من خلال صناديق الاقتراع، فسوف يحصلون عليها بقوة حضورهم في “أماكن مضايقة”.

فنحن في بداية تحول هائل في هذه البلد، وفي العالم، والنظام لن يغير نفسه بنفسه، والأمر يرجع إلينا: بجعل أجسادنا في الشوارع، وبشغل مواهبنا، وبإحياء همتنا. يحتاج التغير النظامي إلى أكثر من “محتجين” و”نشطاء”، بل يحتاج كذلك إليك وإلى عائلتك وأصدقائك وجيرانك وإلى كل واحد منا الآن.


بقلم: مايكل ليفيتين وغريم  وجد برانت

هذه المادة متوفرة أيضا في: الإنجليزية, الفرنسية, الأسبانية, الرومانية, التركية

نبذة عن الكاتب:

. Follow him on Twitter / Facebook.